أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

227

معجم مقاييس اللغه

[ وقال الأصمعىّ : إنما هو « ماذىِّ مَشار » « 1 » ] على الإضافة . قال : والمَشار : الخليَّة يُشتار منها العَسَل . قال بعض أهل اللُّغة : من هذا الباب شاورتُ فلاناً في أمرى . قال : وهو مشتقٌّ من شَوْر العسل « 2 » فكأنَّ المستشير يأخذ الرأىَ من غيره . قالوا : ومما اشتُقّ من هذا قولهم في البعير : هو مُستشِير ، وهو البعير الذي يعرف الحائلَ من غير الحائل . وأنشد : أَفَزَّ عنها كلّ مستشيرِ * وكلَّ بَكْرٍ داعِرٍ مِئْشِيرِ « 3 » ويقال : بل هو السَّمين . شوس الشين والواو والسين أصلٌ واحد يدلُّ على نَظَرٍ بتغيُّظ . من ذلك الشَّوَس : النَّظَر بأحد شِقَّى العين تغيُّظا . ورجلٌ أشوسُ من قومٍ شُوس . ويقال هو [ الذي « 4 » ] يصغِّر عينيه ويضمُّ أجفانه . شوص الشين والواو والصاد أصلٌ يدل على زعزعةِ شىءٍ ودَلْكه من ذلك الشَّوْص ، وهو التسوُّك بالسِّواك . وفي الحديث : « أنَّه كان يَشُوص فاه بالسِّواك » . وقال امرؤ القيس : بأسوَدَ ملتفِّ الغدائر واردٍ * وذي أُشُرٍ تَشُوصه وتمُوصُ « 5 »

--> ( 1 ) التكملة من المجمل . ونحوها في اللسان . ( 2 ) في الأصل : « شوار العسل » ، تحريف . ( 3 ) الرجز في اللسان ( شور ) . ( 4 ) التكملة من المجمل . ( 5 ) ماص الشئ يموصه : غسله .